تفسير العثيمين: النساء
٢ - الحث على المتابعة، لقوله: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾.
٣ - أنه لا أحد أحسن دينًا ممن هذا وصفه، وعلى هذا فلو قال النصارى: إنهم أحسن دينًا من المسلمين فنقول: هذا كذب؛ لأنه فقد منهم الإخلاص والمتابعة جميعًا، فالنصارى معلوم أنهم يقولون بالتثليث، وهم أيضًا لم يتبعوا شريعة الله؛ حيث كفروا بمحمد ﷺ.
٤ - فضيلة إبراهيم ﵊ حيث أمرنا باتباعه، وهذا يعني: أنه إمام، ولهذا يطلق عليه العلماء اسم أو لقب: إمام الحنفاء.
٥ - أن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وهذه منقبة عظيمة له، وهل اتخذ غيره؟
الجواب: نعم، وهو رسول الله ﷺ، لقول النبي ﷺ: "إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا" (١).
٦ - الإشارة إلى أن الخلة أعلى رتبة من المحبة لاختصاص إبراهيم ومحمد ﷺ بها، ولو كانت بمعنى المحبة؛ أو في مرتبتها لكانت ثابتة لجميع من يستحق المحبة، ومن المعلوم أنه لا يصح أن تقول: إن الله اتخذ المؤمنين أخلاء؛ لأن الخلة خاصة، ومن ثم نعلم خطأ من يقول: إبراهيم الخليل ومحمد الحبيب؛ لأن هذا تنقص للرسول ﵊، حيث أنزل مرتبته من الخلة إلى المحبة التي يشترك فيها حتى المؤمن المتقي المقسط الصابر.