Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٤٩

يتوقف على القول بأن الدم نجس؛ لأن الغالب أن الأسلحة ولا سيما بعد القتال لا تخلو من دماء، ولهذا قال العلماء: يجوز في هذه الحال أن يحمل الإنسان سلاحًا نجسًا؛ لأن الحاجة داعية لذلك.

- يتفرع على هذا فائدة: أن من لم يجد إلا ثوبًا نجسًا فإنه يصلي فيه ولا إعادة عليه؛ لأنه لو لم تجز الصلاة فيها لوجب وضعها، وهذا هو القول الراجح، خلافًا لمن قال: من لم يجد إلا ثوبًا نجسًا فإنه يلزمه أن يصلي فيه ويعيد. وهذا قول ضعيف، والشريعة الإسلامية لا توجب العبادة على عباد الله مرتين.

٨ - أن السجود ركن من أركان الصلاة؛ لأنه عبر به عن إتمام الصلاة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ولا يعبر عن الكل بالجزء إلا والجزء ركن فيه لا يمكن أن يصح بدونه.

٩ - فضيلة السجود، لقوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ حيث خصه من بين سائر الأركان، وإلا فإن قبله ركوعًا وقيامًا وبعده جلوس بين السجدتين.

١٠ - أنه لا يجب التشهد ولا السلام، لقوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ﴾ فيقال: وهذا ظاهر الآية، لكن الشريعة يكمل بعضها ببعض، وقد قال عبد الله بن مسعود ﵁: "كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد" (١) فصرح عبد الله ﵁ بأنه فريضة، والنصوص يكمل بعضها بعضًا، وعلى هذا فنقول: إن قوله: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ أي: أتموا صلاتهم بالسجود.