تفسير العثيمين: النساء
وقوله: ﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ كقولنا: ضربة رجل واحد؛ أي: يميلون عليكم جميعًا ميلة واحدة تقضي عليكم.
وقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾، لا ﴿جُنَاحَ﴾ أي: لا إثم ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ أي: تأذٍ من المطر أن تضعوا الأسلحة، وجه ذلك: أن المطر سوف يبل الثياب ويبل السلاح، ويحصل بذلك ثقل على المقاتل، فإذا كان كذلك فلا حرج أن يضع السلاح، ولهذا قال: ﴿أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾.
وقوله: ﴿أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ أي: عاجزين عن حمل السلاح لمرض من جراح أو غير ذلك.
قوله: ﴿أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ أي: ولا تحملوها.
وقوله: ﴿أَنْ تَضَعُوا﴾ هذه من الذي حذف فيها حرف الجر اطرادًا، كما قال ابن مالك:
وفي أنَّ وأنْ يطرد ... مع أمن لبسٍ كعجبت أن يدوا
والتقدير: لا جناح عليكم في وضع أسلحتكم، وعلى هذا فتكون أن وما بعدها في محل نصب بنزع الخافض.
وقوله: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ يعني: إذا وضعتم الأسلحة لأذى من مطر أو مرض فلا تغفلوا عن الحذر، بل خذوا حذركم.
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ﴾ أي: هيأ.
قوله: ﴿لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ أي: عذابًا ذا هوان، وهذا العذاب في الدنيا وفي الآخرة جميعًا.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - توجيه الخطاب إلى الرسول ﵊، وهل