Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ١٤٥

وقوله: ﴿مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ كقولنا: ضربة رجل واحد؛ أي: يميلون عليكم جميعًا ميلة واحدة تقضي عليكم.

وقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾، لا ﴿جُنَاحَ﴾ أي: لا إثم ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ﴾ أي: تأذٍ من المطر أن تضعوا الأسلحة، وجه ذلك: أن المطر سوف يبل الثياب ويبل السلاح، ويحصل بذلك ثقل على المقاتل، فإذا كان كذلك فلا حرج أن يضع السلاح، ولهذا قال: ﴿أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾.

وقوله: ﴿أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ أي: عاجزين عن حمل السلاح لمرض من جراح أو غير ذلك.

قوله: ﴿أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ أي: ولا تحملوها.

وقوله: ﴿أَنْ تَضَعُوا﴾ هذه من الذي حذف فيها حرف الجر اطرادًا، كما قال ابن مالك:

وفي أنَّ وأنْ يطرد ... مع أمن لبسٍ كعجبت أن يدوا

والتقدير: لا جناح عليكم في وضع أسلحتكم، وعلى هذا فتكون أن وما بعدها في محل نصب بنزع الخافض.

وقوله: ﴿وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ يعني: إذا وضعتم الأسلحة لأذى من مطر أو مرض فلا تغفلوا عن الحذر، بل خذوا حذركم.

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ﴾ أي: هيأ.

قوله: ﴿لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ أي: عذابًا ذا هوان، وهذا العذاب في الدنيا وفي الآخرة جميعًا.

من فوائد الآية الكريمة:

١ - توجيه الخطاب إلى الرسول ﵊، وهل