تفسير العثيمين: النساء
الحديث: "إلى أضعافٍ كثيرة" (١).
فقوله: ﴿وَيُؤْتِ﴾: معطوفة على يضاعف، ولهذا جاءت مجزومة بحذف الياء.
وقوله: ﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾: أي من عنده.
والفائدة من ذكر قوله: "من لدنه" الإشارة إلى أن هذا الأجر عظيم جدًا، وذلك لأن العطاء يعظم بعظم المعطي، ونظير هذا ما علمه الرسول ﷺ أبا بكر ﵁ قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا .. " إلى قوله: "فاغفر لي مغفرةً من عندك وارحمني .. " (٢).
﴿أَجْرًا﴾: أي ثوابًا.
﴿عَظِيمًا﴾: أي ذا عظمةٍ كثيرة لا يتصورها الإنسان.
من فوائد الآية الكريمة:
١ - انتفاء الظلم عن الله ﷿، لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾، وهذا النفي يتضمن إثبات كمال العدل، وليس المراد به مجرد انتفاء الظلم؛ لأن مجرد انتفاء الظلم لا يدل على كمال، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠] أي: الوصف الأعلى.