Skip to content

تفسير العثيمين: النساء الآية (٣١)

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٦٤

جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه" (١)، فهو كبيرة.

قال ابن عبد القوي ﵀ في منظومته الدالية التي تقع في نحو أربعة عشر ألف بيت في الفقه:

فما فيه حد في الدنا أو توعد ... بأخرى فسمِّ بكبرى على نص أحمد

الدنا: أي الدنيا، سم: سمِّه أو أعلمه؛ لأنه يجوز أن تكون من السمة والعلامة؛ أي: صفه بأنه من كبائر الذنوب على نص أحمد.

ثم قال ﵀:

وزاد حفيد المجد أو جَاْ وعيدُه ... بنفيٍ لإيمانٍ ولعنٍ مؤبد

وحفيد المجد: هو شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀.

أو جا وعيده بنفي لإيمان: أي مثل: لا يؤمن من فعل كذا وكذا، ليس منا من فعل كذا وكذا.

ولعن مؤبد: هو ما ذكر فيه اللعن مثل: "لعن الله من لعن والديه" (٢)، وأشباه ذلك، فزاد ثنتين مع الثنتين الأوليين فتكون أربعًا.

ولشيخ الإِسلام ﵀ كلام آخر قال فيه: ما رتب عليه عقوبة خاصة دينية أو دنيوية فهو من كبائر الذنوب، وما كان فيه مجرد التحريم أو مجرد النهي فهو من الصغائر، ووجه ذلك: أن تخصيص الذنب بالعقوبة يدل على عظمه، وإلا لاكتفى بالعقوبات العامة على الذنوب، فكونه ينص على عقوبة خاصة فيه يدل على عظمه.