تفسير العثيمين: النساء
حديث أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قلنا: بلى يا رسول الله! قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين"، وكان متكئًا فجلس، وقال: "ألا وشهادة الزور، ألا وقول الزور" (١)، وورد عنه أيضًا: "اجتنبوا السبع الموبقات" (٢) وعدها، وسئل عن الكبائر فقال: "تسع .. " (٣) وعدها.
ومن ثم اختلف العلماء، فمنهم من قال: ما نص أنه من الكبائر فهو كبيرة، وما لا فهو صغيرة.
وقد سئل ابن عباس ﵄ عن الكبائر هل هي سبع؟ فقال: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع (٤)، وفي رواية أخرى قال: هي إلى السبعمائة أقرب منها إلى السبع، ولكن لا كبيرة مع الإستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار.
وقال الإِمام أحمد ﵀: الكبيرة محدودة لا معدودة، فما كان فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة فهو كبيرة، وما لا فلا، فالزنا مثلًا كبيرة .. والسرقة كبيرة .. والقذف كبيرة، "ومن