Skip to content

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٢٧

من فوائد الآية الكريمة:

١ - الحث على تزوج الحرائر المؤمنات، ووجه ذلك: أن الله لم يرخص في العدول عن نكاحهن إلا لحاجة وعذر، لقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾.

٢ - أنه لا بد في النكاح من مال، لقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾.

٣ - أنه لا ينبغي لمن لم يستطع الطول أن يستدين، فليعدل إلى طريق آخر دون الطول الذي عجز عنه، لقوله: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾.

ويؤيد ذلك من السنة قصة الرجل الذي طلب من النبي ﷺ أن يزوجه الواهبة نفسها للرسول ﷺ حين قال: زوجنيها، فطلب النبي ﷺ منه مهرًا، فقال: ليس عندي شيء ولا خاتم من حديد، ولم يقل: استقرض، بل سأله: هل معه شيء من القرآن؟ قال: نعم، قال: "ملكتكها بما معك من القرآن" (١).

ويؤيد ذلك أيضًا قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٣].

ويؤيده أيضًا قوله ﷺ: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع