Skip to content

تفسير العثيمين: النساء من فوائد الآية الكريمة

تفسير العثيمين: النساء

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٧١

يصلي وعليه جنابة، أو بغير وضوء، أو بغير طمأنينة، فإنه لا يلزم بقضاء ما فاته، ولهذا أدلة كثيرة:

منها: حديث المسيء في صلاته، حيث لم يلزمه النبي ﷺ بقضاء ما سبق، مع أنه قال: "فإنك لم تصل" (١)، وإنما أمره بإعادة الصلاة الحاضرة؛ لأنه مطالب بها في الوقت.

٦ - أن رحمة الله سبقت غضبه، حيث عفا عما سلف من الذنوب، لقوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، وهذه قاعدة معلومة من قوله تعالى: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]، ومن قوله تعالى في الكتاب الذي كتبه عنده فوق العرش: "إن رحمتي سبقت غضبي" (٢)، وينبني على هذه القاعدة: أن العفو أقرب إلى السلامة من العقوبة، ولهذا جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: "لأن أخطئ في العفو أحب إليّ من أن أخطئ في العقوبة" (٣)، وينبني على ذلك قاعدة مهمة: لو تنازع العلماء في مسألة من المسائل بين محرم ومحلل، وتكافأت أدلة الطرفين، فإننا نأخذ بالأيسر والأسهل، بناءً على هذه القاعدة: أن رحمة الله سبقت غضبه، وأنه يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر، وبأن الأصل براءة الذمة. فهذه ثلاثة أمور.

٧ - أن نكاح المحارم أشد من الزنا، لقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ