الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
ورواية سفيان الثوري عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن النبي ﷺ عند الترمذيّ وابن ماجه بالأرقام المكررة، وابن جرير في تفسيره (٨/ ٥٩٠).
ورواه أبو داود (٤٣٣٧)، عن خلف بن هشام، حدّثنا أبو شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن سالم، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، عن النبى ﷺ بنحوه. وزاد: "أو ليضربن اللَّه بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنّكم كما لعنهم".
قال أبو داود: "رواه المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد اللَّه بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه. ورواه خالد الطحان، عن العلاء، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة" انتهى، أي مرسلًا.
ورُوي هذا الحديث عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، رواه خالد بن عبد اللَّه الواسطي، عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ فذكر نحوه.
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في العلل (١٨٠١): فقال: "لا أعرف هذا الحديث من حديث عمرو بن مرة، وإنما رواه علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه، عن النبي ﷺ.
وهذا الذي رجّحه أيضًا الدارقطني في العلل (٥/
٢٨٧ - ٢٨٨). ٢٢ - باب قوله: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لآ يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣)﴾
قوله: ﴿الْيَهُودَ﴾ أي اليهود كانوا أكثر من أظهروا العداوة للنبي ﷺ مع أنهم كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم. وقد حرص النبي ﷺ على إسلامهم كما جاء في الصحيح.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لو تابعني عشرة من اليهود، لم يبق على ظهرها يهودي إِلَّا أسلم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في مناقب الأنصار (٣٩٤١)، ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار (٢٧٩٣)، كلاهما من طريق قرة (وهو ابن خالد السدوسي)، حدّثنا محمد (وهو ابن سيرين)، عن أبي هريرة، قال: فذكره. واللفظ لمسلم.
ورواه أحمد (٨٥٥٥) من طريق أبي هلال قال: حدّثنا محمد بن سيرين به، وفيه: "لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود، لآمن بي كل يهودي على وجه الأرض".
والمراد بالعشرة هنا: رؤوسهم، فلو آمن هؤلاء لآمن اليهود جميعًا على وجه الأرض، لأنهم