Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٢٧٣

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "فُقدتْ أمةٌ من بني إسرائيل، لا يدرى ما فعلت، ولا أراها إلا الفأر، ألا ترونها إذا وُضِع لها ألبان الإبل لم تشربه وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته؟ " قال أبو هريرة: فحدّثت هدا الحديث كعبا. فقال: آنت سمعته من رسول اللَّه ﷺ؟ قلت: نعم. قال ذلك مرارا. قلت: أأقرأ التوراة؟

صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٩٧: ٦١) من طرق عن خالد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكره.

قال النووي: "ألا ترونها إذا وضعت لها ألبان الإبل" معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها فدل امتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل.

وقوله: "أأقرأ التوراة؟ " بهمزة الاستفهام وهو استفهام إنكار. ومعناه ما أعلم ولا عندي شيء إلا عن النبي ﷺ. ولا أنقل عن التوراة ولا غيرها من كتب الأوائل شيئًا بخلاف كعب الأحبار وغيره ممن له علم بعلم أهل الكتاب.

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "الْفَأْرَةُ مَسْخٌ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَبَنُ الْغَنَمِ فَتَشْرَبُهُ وَيُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْهَا لَبَنُ الإِبِلِ فَلَا تَذُوقُهُ" فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ . قَالَ: أَفَأُنْزِلَتْ عَلَيَّ التَّوْرَاةُ؟ .

صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٩٧: ٦٢)، عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة فذكره.

١٦ - باب قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)﴾

قوله تعالى: ﴿مَغْلُولَةٌ﴾ أي بخيلة، فإن اليد الموثقة لا تُنفق بل تُمسِك. مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [سورة الإسراء: ٢٩].

١٧ - باب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾

• عن عائشة قالت: من حدّثك أن محمدا ﷺ كتم شيئًا مما أنزل اللَّه عليه فقد كذب، واللَّه يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ وزاد في رواية: قالت: ولو كان