Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٢٧٧

فبينما هو نازل تحت شجرة، وقد علق السيف عليها، إذ جاء أعرابي، فأخذ السيف من الشجرة، ثم دنا من النبي ﷺ وهو نائم فأيقظه. فقال: يا محمد من يمنعك مني الليلة؟ فقال النبي ﷺ: "اللَّه" فأنزل اللَّه: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾.

حسن: رواه ابن حبان في صحيحه كما في موارد الظمآن (١٧٣٩) عن عبد اللَّه بن محمد الأزدي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا مؤمّل بن إسماعيل، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.

وإسناده حسن فيه مؤمّل بن إسماعيل؛ وهو سيء الحفظ، ويحسن حديثه إذا توبع، وقد تابعه آدم، عن حماد بن سلمة عند ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (٣/ ١٥٥).

تنبيه: هذا الحديث لم أجده في النسخة المطبوعة من "صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان"، وهو موجود في أصل "صحيح ابن حبان"، لأن الحافظ ابن حجر أيضًا ذكره في "إتحاف المهرة" (٢٠٦٦٧) كما ذكره الهيثمي في "الموارد".

وفي معناه ما روي عن جعدة بن خالد الصّمة الجُشمي قال: سمعت النبي ﷺ ورأى رجلًا سمينا، فجعل النبي ﷺ يومئ إلى بطنه بيده، ويقول: "لو كان هذا في غير هذا، لكان خيرًا لك". قال: وأتي النبي ﷺ برجل، فقالوا: هذا أراد أن يقتلك. فقال له النبي ﷺ: "لم تُرَع، لم تُرَع، ولو أردت ذلك، لم يسلطك اللَّه عليّ".

رواه أحمد (١٥٨٦٨)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٨٤)، والحاكم (٤/ ١٢١ - ١٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٢٧٩، ٥٢٧٨) كلهم من طرق عن شعبة قال: سمعت أبا إسرائيل، قال: سمعت جعدة فذكره. واللفظ لأحمد. وبعضهم اقتصر على الجزء الأول فقط. وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".

قلت: أبو إسرائيل الجُشمي مولى جعدة الجُشمي، اسمه شعيب لم يرو عنه سوى شعبة. ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبان ذكره في ثقاته، لذا قال ابن حجر في التقريب: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا.

وأما قول الهيثمي في "المجمع" (٨/ ٢٢٦ - ٢٢٧): "رجاله رجال الصحيح، غير أبي إسرائيل الجُشمي وهو ثقة"، فهو اعتماد منه على توثيق ابن حبان.

١٨ - باب قوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ

وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (٦٨) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ