موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
وغيره وكذا العمرة (١).
وجاء فى «كشاف القناع» أيضا أنه يستحب ان يحج الابن عن أبويه ان كانا ميتين أو عاجزين ويقدم أمه لانها أحق بالبر ويقدم واجب أبيه على نقلها لابراء ذمته نص عليهما وعن زيد بن أرقم مرفوعا «اذا حج الرجل عنه وعن والديه يقبل عنه وعنهما واستبشرت أرواحهما فى السماء وكتب عند الله برا رواه الدارقطنى وعن جابر مرفوعا «من حج عن أبيه وعن أمه فقد قضى عن حجته وكان له فضل عشر حجج» رواه الدارقطنى (٢).
وليس للوالدين منع ولدهما من حج الفرض والنذر ولا تحليله منه ولا يجوز للولد طاعتهما فيه (٣).
مذهب الظاهرية:
جاء فى «المحلى» ان من مات وهو مستطيع بأحد الوجوه حج عنه من رأس ماله واعتمر ولا بد مقدما على قضاء الديون ان لم يوجد من يحج عنه تطوعا سواء أوصى بذلك أو لم يوصى بذلك برهان ذلك قول الله ﷾ فى المواريث «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ﴾ (٤) فعم ﷿ الديون كلها وعن ابن عباس قال: أمرت امرأة سنان بن سلمة الجهنى ان يسأل النبى ﷺ ان أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها ألم يكن يجزئ؟ فلتحج عن أمها (٥).
وجاء فى «المحلى» أيضا انه ان أحرمت المرأة من الميقات أو من مكان يجوز الاحرام منه بغير اذن زوجها أو أحرم العبد بغير اذن سيده فان كان حج تطوع فله منعهما واحلالهما وان كان حج الفرض نظر فان كان لا غنى به عنها أو عنه لمرض أو لضيعته دونه أو دونها أو ضيعة ماله فله احلالهما لقول رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه» وان كان لا حاجة به اليهما لم يكن له اليهما أصلا فان منعهما فهو عاص لله ﷿ وهما فى حكم المحصر وكذلك القول فى الابن والابنة مع الأب والأم ولا فرق وطاعة الله تعالى فى الحج تقدمه لطاعة الأبوين والزوج قال رسول الله ﷺ «انما الطاعة فى الطاعة» وقال ﵊. (فاذا أمرت بمعصية فلا سمع ولا طاعة) وروى عن قتادة والحكم بن عيينه فى امرأة أحرمت بغير اذن زوجها انها محرمة قال الحكم .. حتى تطوف بالبيت (٦).
مذهب الزيدية:
جاء فى «شرح الأزهار» ان من أركان