موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
Text
بذلك من الجناية او غيرها فى أثنائها اى داخل الصلاة فسدت على الكل اى على الامام والمأمومين خلافا لا اتفاقا كما قيل فان من قال صلاة المأموم غير مرتبطة بصلاة الامام يقول لا تفسد صلاتهم ولو دخل فيها من اول الامر كما لا يجوز ان لم يعلموا الا ان اراد اتفاق المغاربة هنا أو اتفاق من قال انها مرتبطة بصلاة الامام ولزم المأمومين قبول قول الامام ذلك المذكور من علمه بفسادها فى أثنائها بان يخبرهم ومن ذكره انه صلى بجنابة أو بنجس وان بان شرك الامام أعادوا ولو خرج الوقت وقيل لا ان خرج الوقت فلا اتفاق ولو ادعاه ابن بركة الا ان اراد اتفاق الاصحاب وان لم يصدقوا الامام فى اقراره بالشرك أو الجنابة وغيرها لم يعيدوا قال فى التاج ان أحدث فيها بمفسد او كان قبلها ولم يعلم ثم علم فى الصلاة خرج وبنوا بآخر أو فرادى والاكثر منا على هذا وقيل تفسد لارتباطها به والمختار الاول وقيل لا تفسد الا من فى قفا الامام ولو كان الامام جنبا، وجاء فى شرح النيل (١): وان حال بين قوم وامامهم مانع كنجس وغيره مما يفسد الصلاة من ركوع وسجود تحولوا يمينا أو شمالا او خلفا واذا كان التحول يمينا أو شمالا فلابد ان يكون بعضهم على قفا الامام فيصفون خلف من هم على قفاه جانبا ان امكنهم فان لم يجدوا تحولا حتى سبقهم بعمل أعادوا على قدر اختلافهم فى العمل وذلك اذا حدث لهم المانع والذى عندى ان يستدركوا واما ان دخلوا عليه فلا صلاة لهم فان أحرم عليهم كذلك فسدت على الامام وان كان منع الركوع والسجود مما لا يفسدها كهدم يقع قدامهم لعذر كماء أو طين أوموءا قياما بالكسر والتخفيف جمع قائم وكذا الامام ان كان له ذلك المانع يومئ والفرق بين هذه المسئلة والتى قبلها ان نحو النجس قدام المصلى بينه وبين مسجده أو فى مسجده مفسد للصلاة ولو صلى قائما موميا لانه لو سجد لكانت تحت وجهه أو داخل اليه فلا يجزيهم الا التحول بخلاف نحو الماء والطين فيجزى الايماء أو قعودا
اقتراض
التعريف فى اللغة:
الاقتراض مصدر فعله اقترض المزيد بالهمزة والتاء فأصل مادته قرض. قال صاحب لسان العرب: القرض القطع، وجاء فى القاموس المحيط: قرض فلان فلانا يقرضه قطعه وجازاه كقارضة. والقرض بفتح القاف وكسرها ما أسلف الانسان من أساءة أو احسان وما يقدم من عمل يلتمس عليه الجزاء، وما تعطيه غيرك من مال على أن يرده اليك. قال الله تعالى:
«وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ٢» والعرب تقول لكل من فعل اليه خيرا: قد احسنت قرضى، وقد اقرضتنى قرضا حسنا، وفى الحديث:
أقرض من عرضك ليوم فقرك. يعنى: اذا نال عرضك رجل فلا تجازه ولكن استبق اجره موفرا لك قرضا فى ذمته لتأخذه منه يوم حاجتك اليه. ذكر سيبويه ان من المعانى التى يأتى لها الفعل الثلاثى على وزن افتعل التصرف باجتهاد ومبالغة وتعمل فى تحصيل اصل الفعل (٣)،
Editor's footnotes
(١) شرح النيل وشفاء العليل لمحمد بن يوسف اطفيش ج ١ ص ٤٥٧، ص ٤٥٨ الطبعة
(٢) الآية رقم ٢٠ من سورة المزمل.
(٣) الكتاب لسيبويه ج ٢ ص ٢٤١ واللمع للسيوطى ج ٢ ص ١٦٢