Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي المعنى اللغوى

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٣١٢

إشراك

المعنى اللغوى:

كلمة اشراك مصدر فعله أشرك المزيد بالهمزة، فأصل مادته شرك والهمزة زيدت على الأصل، لتفيد الاتخاذ أو الجعل.

فقد جاء فى لسان العرب (١): أشرك بالله جعل له شريكا فى ملكه، تعالى الله عن ذلك.

والاسم الشرك قال الله تعالى حكاية عن عبده لقمان أنه قال لابنه «يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ». (٢).

والشرك أن يجعل لله شريكا فى ربوبيته تعالى الله عن الشركاء والأنداد.

وانما دخلت التاء فى قوله لا تشرك بالله لأن معناه لا تعدل به غيره فتجعله شريكا له.

وكذلك قوله تعالى «وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ ٣ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً» لأن معناه عدلوا به.

ومن عدل به شيئا من خلقه فهو كافر مشرك لأن الله وحده لا شريك له ولا ند له ولا نديد.

وقال أبو العباس فى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ (٤).

معناه الذين هم صاروا مشركين بطاعتهم للشيطان.

وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأشركوا بالشيطان ولكن عبدوا الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مشركين، ليس أنهم أشركوا بالشيطان وآمنوا بالله وحده رواه عنه أبو عمر الزاهد.

قال: وعرضه على المبرد فقال متلئب صحيح «مستقيم» وقال الجوهرى: