موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
والمنفعة بمثله وجنسه ومخالفه، فلو صالح منكر الدار على سكن المدعى سنة فيها صح للاصل ويكون هنا مفيدا فائدة العارية، ولو أقر بها ثم صالحه على سكنى المقر صح أيضا ولا رجوع فى الصورتين لما تقدم من أنه عقد لازم وليس فرعا على غيره (١).
إسلاف
تعريف الاسلاف فى اللغة:
اسلاف مصدر فعله أسلف:
يقال: سلف بالفتح يسلف بالضم سلوفا وسلفا تقدم وسبق، وأسلف فلان فلانا مالا أقرضه اياه وأسلف فلان الى فلان فى الشئ، أعطاه اياه فى بيع السلم. ويقال سلف فلان الشئ قدمه وسلف فلان فلانا مالا، أقرضه اياه وسلف فلان الى فلان فى الشئ، أسلف (٢).
والسلف محركة السلم اسم من الاسلاف والسلف القرض الذى لا منفعة فيه للمقرض وعلى المقترض رده كما أخذه (٣).
والسلف بفتحتين نوع من البيوع يعجل فيه الثمن، وتضبط السلعة بالوصف الى أجل معلوم (٤).
التعريف عند الفقهاء:
واستعمال الفقهاء للاسلاف لا يخرج عن بعض تلك الاستعمالات اللغوية، فهم يستعملونه بمعنى القرض، وهذا ينظر فى بابه، ويستعملونه بمعنى السلم على ما جاء به قول الرسول ﷺ: «من أسلف فليسلف فى كيل معلوم ووزن معلوم الى أجل معلوم».
وللسلف بمعنى السلم تعريفات عند الفقهاء يختلف بعضها عن بعض تبعا لاتجاه كل منهم فى تفهمه وما يراه فيه من شروط لصحته الى آخر ذلك.
التعريف عند الحنفية:
عرفه ابن عابدين من الحنفية بأنه بيع آجل - وهو المسلم فيه - بعاجل - وهو رأس (٥) المال -
وقال الزيلعى (٦): هو أخذ عاجل بآجل، وسمى هذا العقد به لكونه