موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ذكر الطحطاوى من الحنفية فى حاشيته أن الادب يسمى بالنفل لانه زائد عن الفرض وبالمستحب لان الشارع يحبه وبالمندوب لان الشارع بين ثوابه وبالتطوع لان فاعله متبرع به (١). وفى حاشية الصفتى ان المراد بالآداب هو ما يطلب من المكلف تحصيله سواء كان واجبا كتجنب الرائحة الكريهة أو سنة كالغسل أو مستحبا كالتطيب (٢).
وقصره الشبراملسى فى حاشيته على نهاية المحتاج على المستحب فقال الآداب جمع أدب وهو المستحب (٣). وعبر صاحب كشاف القناع عن الادب بالاستحباب (٤) اذ قال فى باب أداب المشى الى الصلاة (ويستحب أن يقول اذا خرج من بيته ولو لغير صلاة بسم الله … الخ).
وكذلك فعل صاحب مفتاح الكرامة اذ قال فى آداب الخلوة (ويستحب شد البدن وتغطية الرأس (٥) … الخ).
استحسان
تعريف الاستحسان
الاستحسان فى اللغة مصدر استحسن الشئ عده حسنا جاء فى الاحكام للامدى (٦): هو فى اللغة مشتق من الحسن ومثله فى كشف الاسرار (٧).
وهو فى عرف الاصوليين كما يقول الغزالى (٨): له ثلاثة معان:
الاول أنه الذى يسبق الى الفهم أى ما يستحسنه المجتهد بعقله.
الثانى (٩) أنه دليل ينقدح فى نفس المجتهد لا تساعده العبارة عنه ولا يقدر على ابرازه واظهاره.
الثالث (١٠) وهو منقول عن الكرخى وبعض أصحاب أبى حنيفة أنه قول بدليل يندرج تحته أجناس منها العدول بحكم المسألة عن نظائرها بدليل خاص من القرآن ومنها أن يعدل بها عن نظائرها بدليل السنة.
ويقول الامدى (١١): انه قد اختلف أصحاب أبى حنيفة فى تعريفه فمنهم من قال:
انه عبارة عن دليل ينقدح فى نفس المجتهد لا يقدر على اظهاره لعدم مساعدة العبارة