موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
تبايعا فيجوز البيع ثم كما لا يجوز بيع التلجئة لا يجوز الاقرار بالتلجئة بأن يقول الآخر انى أقر لك فى العلانية بمالى أو بدارى وتواضعا على فساد الاقرار لا يصح اقراره حتى لا يملكه المقر له والله ﷾ أعلم وجاء فى المغنى (١) بيع التلجئة باطل لأنهما ما قصدا البيع فلم يصح البيع منهما كالهازلين ومعنى بيع التلجئة أن يخاف أن يأخذ السلطان أو غيره ملكه فيواطئ رجلا على أن يظهر أنه اشتراه منه ليحتمى بذلك ولا يريدان بيعا حقيقيا. «انظر مصطلح اكراه».
الحاق
التعريف فى اللغة:
الحاق مصدر الفعل ألحق بالهمزة ومادته لحق، جاء فى لسان (٢) العرب: اللحق واللحوق والالحاق: الادراك لحق الشئ وألحقه وكذلك لحق به وألحق فى القنوت ان عذابك بالكافرين ملحق بكسر الحاء بمعنى لاحق ومنهم من يقول: ان عذابك بالكافرين ملحق بفتح الحاء قال ابن الأثير الرواية بكسر الحاء أى من نزل به عذابك ألحقه بالكفار وقيل هو بمعنى لاحق لغة فى لحق ويقال لحقته وألحقته بمعنى كتبعته واتبعته وألحق فلان فلانا وألحقه به كلاهما جعله ملحقة وتلاحق القوم ادرك بعضهم بعضا وتلاحقت الركاب والمطايا أى لحق بعضها بعضا، قال الأزهرى: والملحق الدعى الملصق واستلحقه أى ادعاه قال الأزهرى عن الليث اللحق الدعى الموصل بغير أبيه وفى حديث عمرو بن شعيب رضى الله تعالى عنه أن النبى ﷺ قضى أن كل مستلحق استلحق بعد أبيه الذى يدعى له فقد لحق بمن استلحقه قال ابن الأثير رحمه الله تعالى قال الخطابى: رحمه الله تعالى:
هذه أحكام وقعت فى أول زمان الشريعة وذلك أنه كان لأهل الجاهلية اماء بغايا وكان سادتهم يلمون بهن فاذا جاءت احداهن بولد ربما ادعاه السيد والزانى فألحقه النبى ﷺ بالسيد لأن الأمة فراش كالحرة فان السيد اذا لم يستلحقه ثم استلحقه ورثته بعده لحق بأبيه وفى ميراثه خلاف.
التعريف شرعا:
لا يخرج الفقهاء فى استعمالهم للفظ الحاق عن المعنى اللغوى لها فقد استعمله الفقهاء بمعنى ثبوت النسب ومن ذلك ما جاء فى حاشية الدسوقى (٣): اذا ولدت زوجة رجل وأمته الموطوءة له فى ليلة واحدة واختلط ولداهما ولم يعلم ولد كل منهما فان قال الرجل أحدهما ولدى والآخر زنت به جارتى فالقافه فمن