موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
ألحقته به فهو ولده، وما جاء فى المهذب (١):
ان تداعى نسب اللقيط رجلان لم يجز الحاقه بهما لأن الولد لا ينعقد من اثنين، واستعمله الفقهاء أيضا بمعنى الادراك والوصول ومن ذلك ما جاء فى التاج المذهب (٢): أنه اذا أرسل الكلب ثم تراخى عن لحوقه ولم يشاهد اصابته اياه ثم وجد الصيد قتيلا وجوز أن قتله من جهة كلبه أو من جهة غيره فهذا لا يحل. وان شاهد اصابته اياه وعرف أنه أصابه فى المقتل اصابة قاتلة فهذا يحل ولو تراخى عن لحوقه.
وكذا ان شاهد اصابته فى المقتل ولم يعلم هل هى قاتلة أم لا ولحقه فورا فوجده قتيلا فانه يحل وان أرسله ولحقه فورا من دون تراخ فوجد قتيلا مع وجود العضة ولم يشاهد الاصابة فانه يحل ما لم يوجد فيه جراحة أخرى من غيره يجوز أنه مات منها فمتى كان الكلب جامعا للشروط المتقدمة حل ما قتله، وجاء فى فتح (٣) القدير: أن لحق المرتد بدار الحرب مرتدا وحكم الحاكم بلحاقه عتق مدبره وأمهات أولاده وحلت الديون التى عليه ونقل ما اكتسبه فى حال الاسلام الى ورثته من المسلمين كذلك استعمله الفقهاء بمعنى التبع أى الحاق شئ بشئ يتبعه ويأخذ حكمه ومن ذلك ما جاء فى بدائع الصنائع (٤): لا بأس أن يلحق برأس المال أجرة القصار والصباغ والغسال والفتال والخياط والسمسار وسائق الغنم والكراء ونفقة الرقيق من طعامهم وكسوتهم وما لا بد لهم منه بالمعروف وعلف الدواب ويباع مرابحة وتولية على الكل اعتبارا للعرف لأن العادة فيما بين التجار أنهم يلحقون هذه المؤن برأس المال ويعدونها منه وعرف المسلمين وعادتهم حجة مطلقة وبيان ذلك كالآتى:
أولا: الحاق النسب:
يلحق الولد بالرجل ويثبت نسبه منه اذا صارت المرأة فراشا له حتى أن بعض المذاهب عقد بابا سماه باب الفراش وعرفه بانه عبارة عن لحوق نسب ما تلده المرأة بالواطئ لها (٥) بشروط وبيان المذاهب فى ذلك كالآتى:
مذهب الحنفية:
جاء فى بدائع الصنائع (٦): انه لا يثبت نسب الولد من الرجل الا بالفراش وهو أن