موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
﴿تَذَكَّرُونَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ» وقد بسط الفقهاء القول فى ذلك كثيرا من حيث حكم الاستئذان وكيفيته ومن يباح له الدخول بغير استئذان ومن لا يباح له ذلك الا بالاستئذان ومن حيث الأماكن نفسها اذا كانت مسكونة أو غير مسكونة ويشمل ذلك أيضا الدخول على الزوجة وعلى المحرم وعلى الأجنبى ويشمل كذلك الأوقات التى يباح فيها بدون استئذان والتى لا يباح فيها الا بالاستئذان وكذلك الحكم بالنسبة للأشخاص كالطفل والأعمى وغير ذلك من الأحكام.
وتفصيل الكلام فى ذلك يرجع فيه الى مصطلح «دخول».
استئمار
تعريف الاستئمار
أولا فى اللغة:
الائتمار والاستئمار المشاورة. وكذا التآمر على وزن التفاعل وفى الحديث آمروا النساء فى أنفسهن أى شاوروهن فى تزويجهن (١).
ثانيا: فى اصطلاح الفقهاء: طلب الأمر أى الاذن (٢).
الفرق بين الاستئمار والاستئذان
هو أن الاستئمار لا يكون جوابه الا بالنطق لأنه طلب الأمر. والامر لا يكون الا بالنطق أما الاستئذان فهو طلب الاذن. وهو يصح بالسكوت (٣).
من تستأمر من النساء
مذهب الحنفية:
تستأمر (٤) من النساء البالغة بكرا كانت أو ثيبا. لما روى عن ابن عباس أن جارية بكرا أتت رسول الله ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهى كارهة فخيرها النبى ﷺ ولقوله ﵇ (٥): «البكر تستأمر فى نفسها واذنها صماتها والثيب تشاور». وما (٦) روى أن رجلا زوج بنته وهى كارهة وهى تريد عم صبيانها ففرق رسول الله صلى