Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي آلة الرى

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٥

آلة

التعريف بكلمة آلة:

جاء فى القاموس واللسان فى بعض معانى الآلة أنها ما اعتملت به من الأداة، يكون واحدا وجمعاً، والمراد «باعتملت» استعنت، ويفسرون الأداة بالآلة، ويقول ابن منظور (١) «إن أداة الحرب سلاحها .. »

والآلة لا تخرج فى اصطلاح الفقهاء وتعبيراتهم عن هذا المعنى اللغوى، وإنما يذكرونها فى أبواب من الفقه لمناسبات يتعلق بالآلة فيها حكم شرعى، والذى يعنينا بيانه مما ورد مبعثرا فى كتب الفقه فى استعمال الفقهاء لكلمة آلة وما يتعلق بها من أحكام هو الآتى:

١ - آلة الرى، وآلة الصناعة، فى كتاب الزكاة.

٢ - آلة الصيد، وآلة الذبح، فى باب الصيد والذبائح.

٣ - آلة القتل، وآلة الحد، فى الجنايات والقصاص والحدود.

٤ - آلة القتال، فى الجهاد.

٥ - آلة اللهو، فى البيوع والإجارة وما يتعلق بضمان المتلفات، والقطع فى سرقتها.

آلة الرى:

اتفق الفقهاء (٢) فى زكاة الزروع والثمار على أن ما سقى بالأمطار وماء الأنهار بلا آلة وجب فيه العشر، وأما المسقى بآلة كالدلو والدولاب والساقية والناقة ونحو ذلك، فيجب فيه نصف العشر، لأن المؤنة تكثر فيه وتقل فيما يسقى بالسماء أو السيح.

وقد نقل أبو شجاع من الشافعية عن البيهقى الاجماع على ذلك، كما حكاه صاحب البحر الزخار من الزيديه وقال ابن قدامة الحنبلى لا نعلم فيه خلافا.

وفى مسلم: «وفيما يسقى بالسانية نصف العشر». والسوانى هى النواضح التى هى الإبل يستقى بها لشرب الأرض.

وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال: بعثنى رسول الله ﷺ الى اليمن، فأمرنى أن آخذ مما سقت السماء أو سقى بعلا العشر، ومما سقى بدالية نصف العشر، إلا أن بعض المالكية لا يعتبرون النقالات من البحر وهى النطالة والشادوف على حد