Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٣١

إفاقة

التعريف بالكلمة:

تستخدم الافاقة فى اللغة بمعنى عام هو الانتقال من حال الى حال أفضل، ومن ثم يقال (أفاق الزمان) اذا أخضب بعد جدب، و (أفاقت الناقة) اذا اجتمعت الفيقة فى ضرعها يعنى وجد اللبن بعد نفاده بالحلبة السابقة.

ولهذا تستخدم مادة (الافاقة) فى المجنون اذا رد اليه عقله.

وفى السكران اذا ذهب عنه سكره، وفى النائم اذا صحا من نومه، وفى المريض اذا شفى وفى المغمى عليه اذا غادرته غشيته حيث يقال:

أفاق الرجل من جنونه ومن سكره ومن نومه ومن مرضه ومن اغمائه (١). وتترتب الأحكام التالية على الافاقة (٢):

١ - افاقة المجنون:

الوضوء:

يرى أصحاب المذاهب الفقهية كلها ان أفاقة المجنون تستلزم الوضوء اذا أراد الصلاة لزوال العقل فترة الجنون وزوال العقل ناقض للوضوء.

والوضوء واجب عند الافاقة اذا لم يكن قد وقع للمجنون أو حدث منه ما يوجب الغسل والا فيجب الغسل (٣).

الصلاة:

لا يلزم المجنون قضاء ما فاته من صلاة حال جنونه، الا أن يفيق فى وقت الصلاة فيصير كالصبى عند ما يبلغ فى وقت الصلاة فيجب عليه اسقاط الصلوات عن المجنون حال جنونه متفق عليه فى المذاهب كلها لحديث رسول الله ﷺ (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل (٤).

الزكاة:

روى عن جمع من الصحابة فيهم عمر وعلى وعائشة وابن عمر أن الزكاة تجب فى مال المجنون ويخرجها عنه وليه ومقتضى هذا القول أنها تجب عليه أداؤها عند أفاقته اذا لم يكن وليه قد أخرجها فى حال جنونه.