Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي مذهب الشافعية

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٤٠

وصدقة التطوع وان اخفاء كل ذلك أفضل وهو قول أصحابنا، اذ التفريق بين صدقة الفرض والتطوع لا برهان على صحته. قال الله ﷿:

«إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ».

مذهب الزيدية:

جاء فى حواشى شرح الأزهار أنه يستحب فى صدقة التطوع الإسرار والاعلان لما روى عن رسول الله ﷺ أنه قال:

صدقة السر تطفئ غضب الرب وصدقة العلانية تقى ميتة السوء (١).

مذهب الإمامية:

جاء فى شرائع الاسلام أن صدقة السر أفضل من الجهر الا أن يتهم فى ترك المواساة فيظهرها دفعا للتهمة (٢).

مذهب الإباضية:

جاء فى قناطر الخيرات أن الاختلاف فى حكم اعلان الصدقة ليس اختلافا فى المسئلة بل هو اختلاف فى الحال لأنا لا نحكم حكما بتا بأن الاخفاء أفضل فى كل حال أو الاظهار أفضل بل يختلف ذلك باختلاف النيات وتختلف النيات باختلاف الأحوال والأشخاص فينبغى للانسان أن يكون مراقبا لنفسه حتى لا يتدلى بحبل الغرور وينخدع بمكر الشيطان والمكر والخداع له دخل فى كل من الاظهار والاخفاء (٣).

أعمى

التعريف فى اللغة:

العمى ذهاب البصر من العينين كلتهما، والفعل منه: عمى يعمى ويقال رجل أعمى وامرأة عمياء، ولا يقع هذا الوصف على العين الواحدة بل يقال: عميت عيناه (٤).

وقيل أن كلمة «الأعمى» مأخوذة من أصل مادتها وهو «العماء» والعماء هو الضلالة (٥).

الأعمى والاجتهاد فى أوانى المياه للطهارة

مذهب المالكية:

الأعمى كالبصير فى أحكام المياه التى يتطهر بها، الا على القول بالاجتهاد فاختلف فيه: أهو كالبصير أم لا؟ قولان ذكرهما القرافى فى الذخيرة (ينظر مصطلح مياه) (٦).

مذهب الشافعية:

الأعمى كالبصير فى الاجتهاد فى مياه الطهارة، لتمكنه من الوقوف على المقصود بالشم والذوق والسمع واللمس.

نعم لو فقد الأعمى تلك الحواس امتنع عليه الاجتهاد.

وهناك قول ثان: هو أن الأعمى لا يجتهد، لفقد البصر الذى هو عمدة الاجتهاد بل يقلد.