Skip to content

موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢٤/ ٦

وجداتها، وأم الاب وجداته وان علون (١) ويقول أبو حامد الغزالى «وأمك كل أنثى ينتهى اليها نسبك بالولادة ولو بوسائط وكل امرأة أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو أرضعت من يرجع نسبك اليه فهى أمك».

وجاء فى (كشاف القناع عن متن الاقناع) (٢) أن أمهاتك كل من انتسبت اليها بولادة، سواء وقع عليها اسم الأم حقيقة وهى التى ولدتك أو مجازا وهى التى ولدت من ولدك وان علت وارثة كانت أو غير وارثة فقد ذكر أبو هريرة هاجر أم اسماعيل فقال رسول الله ﷺ «تلك أمكم يا بنى ماء السماء» وفى الدعاء المأثور: اللهم صلى على أبينا آدم وأمنا حواء.

وجاء فى (الروضة البهية) ان أمك من الرضاعة هى كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن اليها أو أرضعت من يرجع نسبك اليه ذكرا أو أنثى وان علا (٣).

وعلى هذا فالأم اما نسبية وهى التى ينتهى اليها نسبك بالولادة ولو بوسائط واما رضاعية وهى التى أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو أرضعت من يرجع نسبك اليه ولكل منهما أحكامه الخاصة به.

أحكام الأم

لبحث أحكام الأم علينا أن نفصل أحكام الأم النسبية عن أحكام الأم الرضاعية تبعا لآراء الأئمة فى كل منهما.

أولا: أحكام الأم النسبية

الأم وارضاع الطفل

مذهب الحنفية:

جاء فى «الهداية شرح بداية المبتدى» أن نفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كما لا يشاركه فى نفقة الزوجة أحد لقول الله ﷾ «وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ» (٤) والمولود له هو الأب.

وان كان الصغير رضيعا فليس على أمه أن ترضعه لما بينا أن الكفاية على الأب وأجرة الرضاع كالنفقة ولأن الأم عساها لا تقدر على الرضاع لعذر بها فلا معنى للجبر عليه وقيل فى تأويل قوله ﷾ «لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها» (٥) بالزامها الارضاع مع كراهتها.

وهذا الذى ذكرنا بيان الحكم وذلك اذا كان يوجد من ترضعه.

أما اذا كان لا توجد من ترضعه تجبر الأم على الارضاع صيانة للصبى عن الضياع ويستأجر الأب - لأن الأجر عليه - من ترضعه عندها اذا أرادت ذلك لان الحجر لها