موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الأبوين والاولاد البلغ (١).
الأم والشهادة
مذهب الحنفية:
من شرائط الشهادة عند الأحناف ان لا يجر الشاهد الى نفسه مغنما ولا يدفع عن نفسه مغرما بشهادته لقوله ﵊ «لا شهادة لجار المغنم ولا لدافع المغرم» ولان شهادته اذا تضمنت معنى النفع والدفع فقد صار منهما ولا شهادة للمتهم على لسان رسول الله ﷺ ولأنه اذا جر النفع الى نفسه بشهادته لم تقع شهادته لله تعالى ﷿ بل لنفسه فلا تقبل. وعلى هذا تخرج شهادة الوالد وان علا لولده وان سفل وعكسه انها غير مقبولة لان الوالدين والمولدين ينتفع البعض بمال البعض عادة فيتحقق معنى جر النفع والتهمة والشهادة لنفسه فلا تقبل وذكر الحصاف رحمه الله تعالى فى (أدب القاضى) عن النبى ﷺ قال «لا تقبل شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده، ولا السيد لعبده ولا العبد لسيده ولا الزوجة لزوجها ولا الزوج لزوجته واما سائر القرابات كالأخ والعم والخال ونحوهم فتقبل شهادة بعضهم لبعض لان هؤلاء ليس لبعضهم تسلط فى مال البعض عرفا وعادة فالتحقوا بالأجانب، وكذا تقبل شهادة الوالد من الرضاع لولده من الرضاع وشهادة الولد من الرضاع لوالده من الرضاع لان العادة ما جرت بانتفاع هؤلاء بعضهم بمال البعض فكانوا كالأجانب (٢) وجاء فى مختصر القدورى أنه لا تقبل شهادة الوالد لولده وولد ولده ولا شهادة الولد لأبويه وأجداده (٣).
وحكم الحاكم لأبويه وولده وزوجته باطل (٤).
مذهب المالكية
وعند المالكية لا تجوز شهادة الأب لابنه ولا شهادة الابن لأبيه ولا تجوز شهادة الأم لابنها أو الابن لأمه (٥) وجاء فى الشرح الصغير انه لا تصح شهادة لمتأكد القرب لاتهامه بجر النفع لقريبه كوالد لولده وإن علا كالجد وأبيه وولد لوالده وإن سفل كابن الابن أو البنت أو زوجها فلا يشهد الوالد لزوجة ابنه ولا لزوج ابنته ولا الولد لزوجة أبيه وزوج أمه (٦).
مذهب الشافعية:
اما عند الشافعية فقد جاء فى «المهذب» لأبى اسحاق الشيرازى انه لا تقبل شهادة الوالدين للأولاد وإن سفلوا ولا شهادة الأولاد للوالدين وإن علوا وقال المزنى وأبو ثور:
تقبل ووجهه قول الله ﵎