موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
المستحق للزكاة انه لا يكون ممن يجب نفقته على المالك كالأبوين وان علوا والأولاد وان سفلوا والزوجة والمملوك ويجوز دفعها الى من عدا هؤلاء من الانساب ولو قربوا كالأخ والعم ولو كان من تجب نفقته عاملا جاز ان يأخذ من الزكاة وكذا الغازى والغارم والمكاتب وابن السبيل لكن يأخذ هذا ما زاد عن نفقته الأصلية مما يحتاج اليه فى سفره كالحمولة (١) وجاء فى كتاب وسائل الشيعة ذكر الإمامية انه روى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبى عبد الله ﵇ قال «خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والمرأة وذلك انهم عياله لازمون له» (٢).
مذهب الإباضية:
جاء فى كتاب «شرح النيل» انه لا يعطى المزكى زكاة ماله الى أمه، وجوز لها ان كانت تحت زوج ولو كان أباه وكان زوجها غير غنى وفى (التاج) قيل يجوز ان يعطيها ولو لم تكن تحت زوج وقيل يجوز لها ان لم تكن ذات زوج وكانت لا تراد للتزوج وقيل له أن يعطيها وأباه ما لم يصيرا بحد من يحكم عليه بنفقتهما وقيل ما لم يحكم عليه بها (٣).
الأم وحرمة نكاحها
مذهب الحنفية:
جاء فى كتاب (الهداية) أنه لا يحل للرجل أن يتزوج بأمه ولا بجداته من قبل الرجال والنساء لقول الله تعالى «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ» (٤) والجدات أمهات اذ الأم هى الأصل لغة وثبتت حرمتهن بالاجماع ولا يحل له أن يتزوج بابنته للآية السابقة ولا ببنت ولده وإن سفلت للإجماع ولا بأخته ولا ببنات أخته ولا ببنات أخيه ولا بعمته ولا بخالته ولا بأم امرأته التى دخل بها أو لم يدخل لقول الله ﷾ «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ» (٥) من غير قيد الدخول ولا ببنت امرأته التى دخل بها لثبوت قيد الدخول بالنص سواء كانت فى حجره أو فى حجر غيره ولا بامرأة أبيه وأجداده لقول الله ﷾ «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ٦﴾.
ولا بامرأة ابنه وبنى أولاده لقول الله ﷾ «وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ» (٧) وذكر الأصلاب لاسقاط اعتبار التبنى لا لاحلال حليلة الابن من الرضاعة ولا بأمه من الرضاعة ولا بأخته من الرضاعة لقول الله ﷾ «وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ٨» ولقول الرسول ﵊ «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (٩).