موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
الشهادة وأداءها فرض كفاية اذا لم يوجد من يقوم بها سوى اثنين لزمهما القيام بها على القريب والبعيد اذ أمكنهما ذلك من غير ضرر (١). لقول الله ﵎: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً» (٢). ولأن شهادته عليه لا تهمة فيها وهى أبلغ فى الصدق كشهادته على نفسه وتقبل شهادة العدل لباقى أقاربه الذين ليسوا من عمودى نسبه (٣).
مذهب الظاهرية:
يقول ابن حزم: وكل عدل فهو مقبول الشهادة لكل أحد وعليه كالأب والأم لابنيهما ولأبيهما والابن والابنة للأبوين والأجداد والجدات والجد والجدة لبنى بينهما والزوج لامرأته والمرأة لزوجها وكذلك سائر الأقارب بعضهم لبعض كالأباعد ولا فرق، وكذلك الصديق الملاطف لصديقه والأجير لمستأجره والمكفول لكافله والمستأجر لأجيره والكافل لمكفوله والوصى ليتيمه (٤).
مذهب الزيدية:
جاء فى «شرح الأزهار» انه تجوز شهادة الابن لأبيه والأب لابنه الكبير والأخ لأخيه وكل ذى رحم لرحمه إذا كانوا عدولا (٥).
مذهب الإمامية:
جاء فى كتاب «الخلاف» انه تقبل شهادة الوالد لولده والولد لوالده وتقبل شهادة الوالد على ولده ولا تقبل شهادة الولد على والده ثم قال أيضا «شهادة الولد على والده لا تقبل بمال» (٦). وجاء فى «المختصر النافع» ان النسب لا يمنع قبول الشهادة وفى قبول شهادة الولد على أبيه خلاف أظهره المنع (٧).
مذهب الإباضية:
جاء فى كتاب «شرح النيل وشفاء العليل»: انه تجوز شهادة الأمناء للأقرب والأجنب اذا شهد بذلك امينان من الورثة أو غيرهم وترد شهادة رجل لابنه لانه يحق عليه وفى رواية لا تجوز شهادة ذى منة ولأنه كمن شهد لنفسه لمضى فعله فى مال ابنه الطفل (٨).
الأم والحج عنها ومنها
مذهب الحنفية:
جاء فى «فتح المعين» أن من أهل بأن أحرم ورفع صوته بالتلبية بحج عن أبويه غير معين