موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي
غيره أن النبى ﷺ قال «من ملك ذا رحم محرم فهو حر وفى بعضها عتق عليه» (١) واذا ملك أمه أو أباه أو أخته أو بنته أو عمته أو خالته من الرضاع عتق كلهن وخالف جميع الفقهاء فى ذلك وذهب اليه بعض أصحابنا والمنصوص الأول والدليل على ذلك اجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قول النبى ﵊ «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» وهو على عمومه (٢) واذا ورث المرء شقصا من أبيه أو أمه قوم عليه ما بقى اذا كان موسرا والدليل على ذلك اجماع الفرقة (٣).
وجاء فى «المختصر النافع» انه يكره التفريق بين الولد وأمه وقيل يحرم ولو نذر المرء عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا (٤).
وجاء فى كتاب «الخلاف» انه اذا أعتق مسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء بلا خلاف بين الطائفة ويرثه ان لم يكن له وارث وان مات كافرا والدليل على ذلك اجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قول الرسول ﵊ «الولاء لمن أعتق» (٥) واذا أعتق كافرا مسلما ثبت عليه الولاء الا انه لا يرثه ما دام كافرا فان أسلم ورثه والدليل على ذلك قول الرسول ﵊ «الولاء لمن أعتق» ولم يفصل وأما قول الله ﷾ «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ» (٦) لا يدل على ان الكافر لا يكون وليا لمؤمن الا من حيث دليل الخطاب وليس بصحيح عند الأكثر على أن المراد به النصرة والولاية الدينية وذلك لا يثبت هنا (٧).
مذهب الإباضية:
جاء فى «شرح النيل» ان من اشترى أباه أو أمه لم يبق أحد منهما بعد الملك (٨) عبدا أو أمة لحظة أو أقل ويخرج حرا مع تمام الملك فلم يصدق عليه انه ملك عبدا أو أمة.
هل يجوز اعطاء الأم من الزكاة
؟
مذهب الحنفية:
جاء فى «مختصر القدورى» انه لا يجوز أن يدفع الرجل الزكاة الى أمه وجداته وان علت ولا الى امرأته ولا تدفع المرأة الى زوجها عند أبى حنيفة (٩).
وجاء فى «بدائع الصنائع» ولا يدفع الزكاة الى والده وان علا ولا الى ولده وان سفل