Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٦٨

والذي رجَّحَه (١) أهلُ العلمِ: أن رأسَ الحسينِ حُمِل إلى المدينةِ النبوية، ودُفِن بها، وهذا مناسب، وما ذُكِر أنه في عَسْقلانَ فأبطلُ الباطلِ، لا يقبَلُه عقل؛ بل أُحدِث بعدَ التسعينَ والأربعِمائةٍ، فهو مُحدَثٌ بعدَ قتلِ الحسينِ بأكثرَ من أربعِمائةِ سنة وثلاثينَ سنةً، لم ينقل ذلك إلى القاهرةِ.

والمشروعُ في مثل ذلك أن يُقالَ: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتِنا واخْلُفنا خيراً منها، فقد رَوَت فاطمةُ بنتُ الحسينِ عن النبيِّ أنه قال: «ما مِن مسلمٍ يُصابُ بمصيبةٍ فيَذكرُ مصيبتَه وإن قدُمَتْ، فيُحدِثُ لها استِرجاعًا إلا أعطاه اللهُ مِن الأجرِ مثلَ أجرِه يومَ أُصيبَ بها» (٢)، فهذا الحديثُ رواه الحسينُ وعنه ابنتُه التي شَهِدتْ مَصرعَه، وقد علِمَ اللهُ أنَّ مصيبتَه تُذكَرُ على طولِ الزمانِ، قال اللهُ: (وبشر الصابرين) (٣).

وكذلك أُحدِثَ قبرُ نوحٍ بالبقاعِ في أثناءِ المائةِ السابعةِ، وكذلك مشهدُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ بدمشقَ؛ كذِبٌ بالاتفاقِ.