Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٨٧

يَنْتفعونَ به، ليس بطاعةٍ للهِ، ولا ينعقِدُ نَذْرُه.

لكنْ من العُلَماءِ مَن يوجِبُ عليه كفارةَ يمينٍ، أو صرفَ النَّذْرِ في طاعةٍ نظيرِ هذه، ومنهم مَن لا يوجبُ شيئًا؛ فيكونُ هذا مالًا ضائعًا لا مستحِقَّ له؛ فيُصرَفُ في مصالحِ المسلمِينَ حيث ينتفعونَ به، في مسجدٍ وغيرِه.

فَصْلٌ

فيما ذُكِرَ من نزولِ الملائكةِ

إلى الأرضِ وأنهم يعبدونَ اللهَ فيها، ويموتونَ فيها: لا أصلَ لذلك.

وكذلك طيُّ السماءِ قبلَ الأرضِ بأربعينَ سنةً: باطلٌ، ولا أعلَمُ أحدًا من العُلَماءِ المعتبَرينَ ذكَر ذلك.

وأما الأحاديثُ المأثورةُ في المهديِّ:

فمنها ما هو صحيحٌ، ومنها ما هو حسَنٌ، وقد صحَّحَ التِّرْمِذيُّ حديثاً من حديث ابنِ مسعودٍ وأمِّ سلَمةَ وغيرِهما، قالوا: «لو لم يبْقَ من الدنيا إلا يومٌ لطوَّلَ اللهُ ذلك اليومَ؛ حتى يبعَثَ فيه رجلًا من أهلِ بيتي، يواطِئُ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي، يملأُ الأرضَ قِسْطًا وعدلًا؛ كما مُلِئتْ ظلمًا وجَوْرًا» (١).