Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

Printed page: 2/ 253

Text

كِتَابُ الهِبَةِ ليس للواهبِ أن يرجعَ في هبتِه؛ غيرَ الوالدِ؛ إلا أن تكونَ الهبةُ على جهةِ المعاوضةِ لفظًا أو عرفًا، فإذا كانت لأجلِ عوضٍ، ولم يحصُلْ؛ فللواهبِ الرجوعُ فيها إذا كانت باقيةً، وإلا في عِوَضها (١). وإذا لم يكُنْ ضررٌ على الأولادِ؛ فلأبيهم أن يتملكَ من مالِهم ما يشتري به أَمَةً يطَؤُها وتخدمُه (٢). ومذهَبُ مالكٍ وأحمدَ في المشهورِ عنه: أن البيعَ والهبةَ والإجارةَ تثبُتُ بالمعاطاةِ، وما عدَّه الناسُ بيعًا أو هبةً أو إجارةً؛ فهو كذلك. ومذهبُ الشافعيِّ: اعتبارُ الصيغةِ؛ إلا في مواضعَ مستثناةٍ. وليس لذلك صيغةٌ محدودةٌ في الشرعِ؛ بل المرجعُ في الصيغةِ المفيدةِ لذلك إلى عرفِ الخطابِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ، ولذلك صحَّحوا الهبةَ بمثلِ قولِه: أعمرتُكَ هذه الدار، وأطعَمتُكَ هذا الطعام، وحملتُكَ على هذه الدابَّةِ، ونحوَه مما يفهمُ منه أهلُ الخطابِ به الهبةَ.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ليس للواهبِ … ) في مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٨٣، والفتاوى الكبرى ٤/ ١٦٧. (٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا لم يكُنْ … ) في مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٩٩.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«مختصر الفتاوى المصرية» (٢/ ٢٥٣ ط ركائز)
Short
بدر الدين البعلي، مختصر الفتاوى المصرية، ج ٢، ص ٢٥٣.
Full
بدر الدين البعلي (ت ٧٧٨هـ). مختصر الفتاوى المصرية. ٧٢٨هـ، ج ٢، ص ٢٥٣.

Go to a printed page