Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤١٩

كِتَابُ الزَّكَاةِ

إذا خلَّفَ مُوروثٌ مالًا

؛ من إبلٍ، أو غنمٍ، أو غيرِه، فيه شيءٌ حرامٌ من غصْبٍ أو غيرِه لا يعرِفُه الوارثُ عَيْنًا - يعرِفُ مالكَه أو لا يعرِفُه - وقدرُ نصيبِ الحرامِ غيرُ معروفٍ: فإنه يَقسم نِصْفينِ؛ نصفُه لهذه الجهةِ، ونصفُه لهذه الجهةِ؛ كما فعل عمرُ بنُ الخطابِ في مشاطرةِ العمالِ لمَّا تبيَّنَ له أنَّ في مالِهم شيئًا من بيتِ المالِ، وما هو لهم، ولم يتبيَّنِ القدرَ، فجعَلَ أموالَهم نصفينِ (١)، ولأنه مالٌ مشتركٌ، والشركةُ المطلقةُ تقتضي التسويةَ، ولا تجوزُ القُرْعةُ، ووقفُ الأمرِ إضاعةُ الحقوقِ.

فالقولُ في هذه المسائل بالقسمةِ تارةً، والقرعةِ تارةً، وإنفاقِها في المصالحِ تارةً؛ خيرٌ من حَبْسِها بلا فائدةٍ.

وقال طائفةٌ: تجبُ الزكاةُ في خَمسٍ من البقرِ كالإبلِ

، ورَوَوْا فيه أثرًا، فقالوا: هذا آخِرُ الأمرينِ (٢).