مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Text
كِتَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ
إنشاءُ الحرامِ فيما إذا قال الرجلُ لامرأتِه: أنتِ عليَّ حرامٌ، أو قال: الحِلُّ عليَّ حرامٌ، أو: ما أحلَّ اللهُ عليَّ حرامٌ؛ وله زوجةٌ؛ فقد تنازَعَ فيه الصحابةُ على قولَينِ مشهورينِ، يتفرعُ عنهما أقوالٌ:
أحدُها؛ وهو قولُ عليٍّ وزيدٍ وغيرِهما: أنه طلاقٌ (١)؛ وهو قولُ مالكٍ.
والثاني: أنه ليس بطلاقٍ؛ بل يمينٌ مُكفَّرةٌ بالكفارةِ الكبرى؛ وهي كفارةُ الظِّهارِ؛ لأنه ظِهارٌ، أو يكفر بالكفارةِ الصغرى كسائرِ الأيمانِ، وهذا القول الثاني قولُ جمهورِ الصحابةِ؛ عمرَ، وعثمانَ، وابن مسعود، وابنِ عبَّاسٍ (٢)،
Editor's footnotes
(١) أثر علي ﵁: رواه عبد الرزاق (١١٣٨٠)، وابن أبي شيبة (١٨١٧٩)، والبيهقي في الكبرى (١٥٠٦٩).
وأثر زيد بن ثابت ﵁: رواه عبد الرزاق (١١٣٧٢)، وابن أبي شيبة (١٨١٨٧).
(٢) أثر عمر ﵁: رواه أحمد (١٩٧٦)، وعبد الرزاق (١١٣٦٠)، وابن أبي شيبة (١٨١٨٩)، والدارقطني (٤٠٠٧)، والبيهقي في الكبرى (١٥٠٥٦).
وأثر عثمان ﵁: لم نقف عليه.
وأثر ابن مسعود ﵁: رواه عبد الرزاق (١١٣٦٦)، وابن أبي شيبة (١٨١٨١)، والبيهقي في الكبرى (١٥٠٦١).
وأثر ابن عباس ﵄: رواه البخاري (٤٩١١)، ومسلم (١٤٧٣).