Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٦٧

كِتَابُ الجِرَاحِ

من وجَب له القَوَدُ

؛ فله العفوُ، وله أخذُ الديَةِ بغيرِ رضا القاتلِ في مذهَبِ الشافعيِّ وأحمدَ في المشهورِ.

وفي روايةٍ أخرى: لا يأخذُ الديَةَ إلا برضا القاتلِ، وهو مذهَبُ أبي حنيفةَ ومالكٍ (١).

وإذا خنقه الخَنْقَ الذي يقتلُ غالبًا

؛ وجَب القَوَدُ عندَ الجمهورِ؛ كمالكٍ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وصاحِبَيْ أبي حنيفةَ.

ولو ادعى أن هذا لا يقتلُ غالبًا؛ لم يُقبَلْ منه بغيرِ حجةٍ.

وأما إن كان أحدُهما قد غُشي عليه بعدَ الخنقِ، ورفسَه الآخَرُ برجلِه حتى خرج مِن فمِهِ شيءٌ فمات؛ فهنا يجبُ القَوَدُ بلا رَيْبٍ (٢).

ومَن شرب الخمرَ

، ثم قتَل وهو يعلمُ ما يقولُ؛ وجب عليه القَوَدُ.

وأما إن كان لا يعلمُ ما يقولُ، ففيه قولانِ، هما روايتانِ، أكثرُ الفقهاءِ يُوجِبونَ القَوَدَ.