مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ٢/ ٢٦٨
فإن لم يشهدْ بالقتلِ إلا واحدٌ؛ لم يُحكَمْ به، إلا أن يحلفَ معَ ذلك أولياءُ المقتولِ خمسينَ يمينًا، وهذا إن مات بضربه، وكان ضربُه عُدوانًا محضًا.
فأما إن مات مع الضربِ من آخَر؛ ففي القَوَدِ نزاعٌ، وكذلك إن ضربه دفعًا لعُدوانِه عليه، أو ضرَبَه مثلما ضَربه؛ سواءٌ مات بسببٍ آخرَ أو غيرِه (١).
ولو رفسَه في أُنثَيَيْه فمات
؛ فهو عمدٌ؛ لأنه يقتلُ غالبًا.
وليس لوليِّ الأمرِ أن يأخذَ من القاتلِ شيئًا لنفْسِه، ولا لبيتِ المالِ، وإنما الحقُّ لأولياءِ المقتولِ (٢).
فَصْلٌ
القاتلُ خطأً لا يُؤخَذُ منه
قِصاصٌ في الدنيا ولا في الآخرةِ؛ بل الواجبُ الكفارةُ والديَةُ.
وأما القاتلُ عمدًا إنِ اقتُصَّ منه في الدنيا؛ فهل للمقتولِ أن يستوفيَ حقَّه في الآخرةِ؟ فيه قولانِ في مذهَبِ أحمدَ، وفي مذهَبِ غيرِه فيما أظنُّ.