مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٤٣٥
كِتَابُ الصِّيَامِ
إذا غُمَّ الهلالُ
، أو حال دونَه غَيْمٌ أو قَتَر ليلةَ الثلاثينَ من شعبانَ؛ فللناسِ في صومِه ثلاثةُ أقوالٍ:
أحدُها: يجبُ صومُه؛ وهو قولُ كثيرٍ من أصحابِ أحمدَ، وضعَّفَ أبو الخطابِ وابنُ عَقِيلٍ هذا.
والأولونَ يذكرونَ أن هذا هو المشهورُ عنه، ولم أجِدْ فيما وقفتُ عليه من كلامِ أحمدَ ما يقتضي أنه كان يوجِبُه، ولكن الذي وجدتُّه: أنه كان يصومُه، أو يستحِبُّ صومَه اتباعًا للصحابةِ، وكذلك المنقولُ عن الصحابةِ يقتضي جوازَ صَوْمِه أو استحبابَه؛ لا وجوبَه (١).
والقولُ الثاني: أنه جائزٌ، لا واجبٌ، ولا محرَّمٌ، وهذا القولُ أعدلُ (٢).