Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٠٣

كِتَابُ حَدِّ الزِّنَى وَالقَذْفِ

تُغلَّظُ المعصيةُ وعقابُها

في الأيامِ المفضَّلةِ والأمكنةِ المفضَّلةِ (١).

والوَطْءُ في الدُّبُرِ محرمٌ

بالكتابِ والسُّنَّةِ، وعليه عامةُ الأمةِ، وهو كاللواطِ في الذَّكرِ، وهذا قولُ أبي حنيفةَ، والشافعيِّ، وأحمدَ، وأصحابِهم، بلا نزاعٍ عنهم، وهو الظاهرُ من مذهَبِ مالكٍ وأصحابِه، وحكى بعضُ الناسِ عنهم روايةً أخرى بخلافِ ذلك، ومنهم من أنكَرَها.

وأصلُ ذلك ما نُقِل عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ (٢)، وكان سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ يُكذِّبُ نافعًا في ذلك (٣)، فإما أن يكونَ نافعٌ غلِطَ، أو غلِطَ مَن فوقَه، وإذا غلِطَ بعضُ الناسِ غلطةً؛ لم يكُنْ هذا مما يُسوِّغُ خلاف الكتابِ والسُّنَّةِ، فإنه ثبَتَ عنه أنه قال: «إن اللهَ لا يستحي من الحقِّ، لا تأتوا النِّساءَ في حُشُوشِهنَّ» (٤)، وقال تعالى: ﴿فأتوا حرثكم﴾؛ والحرثُ مكانُ