Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٥٨

فقيلَ: إن المراد غير الجلودِ في الصفاتِ لا في الذواتِ، فكلما تغيَّرَتِ الصفاتُ صار هذا غيرَ هذا، وإن كان الأصلُ واحدًا، وهذا كما تُمَدُّ الأرضُ، وتكونُ السماءُ كالمُهْلِ، وكما يُعادُ خلقُ الإنسانِ، ويبقى طولُه ستونَ ذراعًا.

قَاعِدَةٌ

الذي اتَّفقَ عليه أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ:

أن النارَ لا يُخلَّدُ فيها أحدٌ من أهلِ الإيمانِ والتوحيدِ، كما ثبَتَ ذلك في الأحاديثِ؛ أنه يُخرَجُ مِن النارِ مَن في قلبِه مِثْقالُ ذرةٍ من إيمانِ (١)، ونحوُه، لكن لا بدَّ أن يدخلَ النارَ من أهلِ التوحيدِ بذنوبِهم، ويُعاقَبونَ على مقدارِ ذنوبِهم، ثم يُخرَجونَ بشفاعةِ النبيِّ أو غيرِه.

وأما أهلُ البِدَعِ؛ فلهم أقوالٌ مضطربةٌ باطلةٌ.

فجمهورُ المعتزلةِ والخوارجِ يقولونَ: من دخل النارَ يُخلَّدُ فيها.

وآخَرونَ من المرجئةِ يقولونَ: إنا لا نقطعُ لمعيَّنٍ (٢).

فأولئكَ اعتقدوا أن الإيمانَ متى ذهَبَ بعضُه ذهَبَ جميعُه، قالوا: والفاسقُ قد نقَصَ إيمانُه.