Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣١٩

وقيلَ: «الأولينَ والآخِرينَ»: من أمَّتِه. والأولُ أصحُّ.

قيلَ ذلك في قولِه: ﴿ثلة من الأولين﴾.

و «الأولُ» إضافيٌّ، فكلُّ شخصٍ قبله أوَّل، وبعدَه آخِر (١).

وقولُه: «على سيِّدِنا محمدٍ في الأولينَ»؛ إن أرادَ بهم قبلَ محمدٍ أو قبلَ المصلِّي؛ لكن يكونُ المرادُ: صلِّ عليه في الأولينَ، وإن كانوا ماتوا فالمرادُ أزواجُهم، فإنَّها موجودةٌ، أي: صلِّ عليه في الموجودينَ، فهذا محملٌ حسَنٌ، و «في الآخرينَ»؛ أي: فيمن يوجدُ من المستأخرينَ.

وقد يكونُ المرادُ: صلِّ عليه فيمن يُصلَّى عليهم من الأولينَ والآخرينَ والملأِ الأعلى؛ أي: صلِّ عليه في كلِّ طائفةٍ صلَّيْتَ عليها، فهو معنًى صحيحٌ.

فَصْلٌ

(٢)

روى مالكٌ في «موطَّئِه»

وأبو داودَ والنَّسائيُّ وغيرُهم، عن مسلم بن يسار - وفي لفظٍ: عن نُعَيمِ بنِ ربيعةَ - أن عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ سُئِلَ عن هذه الآيةِ: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم﴾ الآيةَ، فقال عمرُ: عن رسولِ اللهِ ﷺ، وفي لفظ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عنها، فقال: «إن اللهَ خلَقَ آدمَ، ثم مسَح ظهرَه بيمينِه، فاستخرجَ