Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٩٩

فَصْلٌ

وأما الشهادةُ لرجلٍ بعينِه

بأنه من أهلِ النارِ أو الجنةِ؛ فليس لأحدٍ ذلك إلا بما يوجبُ؛ كالعشرةِ الذينَ أخبر عنهم الصادقُ.

ومنهم من جوَّزَ ذلك لمن استفاضَ في الأمةِ الثناءُ عليه؛ كعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وأمثالِه (١).

وقد كان بعضُ السَّلَفِ يمنعُ أن يُشهدَ بالجنةِ لغيرِ الرسولِ؛ حتى ناظَرَ عليُّ بنُ المَدِينيِّ أحمدَ في هذه المسألةَ، وقال: (أقولُ: إنهم في الجنةِ، ولا أشهدُ)، فقال أحمدُ: (متى قلتَ: إنهم في الجنةِ؛ فقد شهِدتَّ أنهم في الجنةِ) (٢).

وإنما توقَّفَ الناسُ في القطع؛ لخَوْفِ الخاتمةِ، ومعَ هذا فنرجو للمُحسِنِ، ونخافُ على المسيءِ.

ومَن ظهَر منه أفعالٌ

يُحِبُّها اللهُ ورسولُه؛ وجَبَ أن نُعاملَه بموجَبِ ذلك من المولاةِ والمحبةِ والإكرامِ، ومَن ظهَرَ منه خلافُ ذلك؛ عُومِلَ بمقتضاه.