Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤١٧

ومن قال: إنه عامٌّ؛ فلهم في الأبدانِ البالية قولانِ:

أحدُهما: أن اللهَ يوصلُ ذلك إلى جزءٍ من البدنِ، وهو الجوهرُ الفردُ.

والقولُ الثاني: أنه يَبْلى إلا عَجْبَ الذَّنَبِ؛ كما ثبَتَ في الصحيحِ (١)؛ فالنعيمُ والعذابُ يتصلُ إليه معَ الرُّوحِ، وتعلُّقُ الرُّوحِ بالبدنِ بعدَ الموتِ نوعٌ آخَرُ.

والعذابُ أنواعٌ قد شاهَدَه في زمانِنا غيرُ واحدٍ، وسمِعَ أصواتَهم، ولهذا إذا أصابَ الخيلَ مَغَلٌ (٢) قُرِّبتْ من قبورِ الكفارِ؛ فيزولُ لما تسمَعُه، فتفزعُ فيَنْحلُّ البطنُ، كما يحصُلُ للخائفِ، فإن الفَزَعَ يحلُّ البطنَ.

فَصْلٌ

والمعاصي في الأيامِ المفضلةِ والأمكنةِ المفضلةِ

تُغلَّظُ المعصية والعقابُ عليها على قدرِ ذلك المكانِ والزمانِ (٣).