Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٩

فمذهَبُ أحمدَ وأبي حنيفةَ وغيرِهما: وصولُ ذلك (١).

والمشهورُ من مذهَبِ مالكٍ والشافعيِّ: أن ذلك لا يصِلُ.

واتفقوا على وصولِ العباداتِ الماليةِ؛ كالعِتْقِ، والوَقْفِ على مَن يتعلمُ القرآنَ ويُعلِّمُه، أو الحديثَ، أو العلمَ، ونحوَه من الأعمالِ المأمورِ بها في الشريعةِ، فهذا أفضلُ من الوقفِ على مَن يقرأُ ويُهدِي ثوابَه لأيٍّ من كان؛ من نبيٍّ أو غيرِه.

ولم يقُلْ أحدٌ: إن القراءةَ عندَ القبرِ

أفضلُ من غيرِه.

وكلُّ مَن وقَف على شيءٍ

من أعمالِ البِرِّ؛ كان له أجرُه، وللنبيِّ ﷺ عليه وسلم أجرُ ذلك كلِّه؛ لأنه هو الذي أحيا الدينَ، وسنَّ للناسِ، وعلَّمَهم جميعَ الخيراتِ، فله أجرُ من يعملُ إلى يومِ القيامةِ، من غيرِ أن ينقُصَ من أُجورِهم شيءٌ، فإنه الداعي إلى كلِّ هدًى ﷺ.

مَسْأَلَةٌ

(٢)

الدينُ الذي بعَث اللهُ به رُسُلَه

، وأنزلَ به كُتُبَه: هو عبادةُ اللهِ وحدَه لا شريكَ له، فإذا كان مطلوبُ العبدِ من الأمورِ التي لا يقدرُ عليها إلا