مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
Printed page ١/ ٣٨٩
فَصْلٌ
وأما الجَنازةُ التي فيها مُنكَرٌ
؛ مثلُ: أن يُحمَلَ قُدَّامَها الخبزُ والغنمُ، ويُجعَلَ على النعشِ بُشخاناتٌ (١)؛ فهل يُمتنع مِن تَشْيِيعِها؟ على قولَينِ؛ هما روايتانِ عن أحمدَ، والصحيحُ: أنه يُشيِّعُها؛ لأنه حقٌّ للميتِ، فلا يسقُطُ بفعلِ غيرِه، ويُنكِرُ بحسَبِه، وإن كان ممن إذا امتنعَ ترَكوا المنكَرَ؛ امتنَعَ؛ بخلافِ الوليمةِ؛ فإن صاحبَ الحقِّ هو فعل المنكَرَ، فسقَط حقُّه لمعصيتِه؛ كالمتلبِّسِ بمعصيةٍ، لا يُسلَّمُ عليه (٢) حالَ تلبُّسِه بها، واللهُ أعلمُ.
فَصْلٌ
الذي عليه أهلُ السُّنَّةِ:
أن اللهَ لا يُخلِّدُ في النارِ أحدًا من أهلِ الإيمانِ.
وخالفَ في ذلك قومٌ من أهلِ البِدَعِ كالخوارجِ والحَروريةِ