Skip to content

مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز

بدر الدين البعليابن تيمية

Printed page ١/ ٤٠٦

يكونَ له معَها مثلُ هذه الحسنةِ التي يكونُ صاحِبُها مغفورًا له؛ لم يشهَدْ له بالنارِ، ولم نعامِلْه بما يُعاملُ به أهلَ الكبائرِ؛ بل نرجو أن يرحمَه اللهُ؛ بل ويكونُ من أولياءِ اللهِ، فإن مَن كان مؤمنًا تقِيًّا كان للهِ وليًّا، فلا يُحكَمُ على أحدٍ من أهل القِبْلةِ معينٍ أنه من أهلِ النارِ؛ إلا أن يكونَ معَه علمٌ بيقينٍ، كالذي شهِدَ له النبيُّ ﷺ أنه من أهلِ النارِ؛ فقتل نفْسَه بالمِشْقَصِ (١)، وابنِ أُبَيِّ، وإبليسَ، واللهُ أعلمُ.

فَصْلٌ

في الصحيحِ أنه قال: «من أحَبَّ أن يُبسَطَ له في رزقِه، ويُنسَأَ له في عمُرِه؛ فلْيَصِلْ رحِمَه» (٢)؛ وقد تأوَّلَ بعضُهم: أنه يُبارَكُ له في عمرِه؛ حتى قد يعملُ فيه من الخيرِ في العمرِ القصيرِ ما يعمَلُه غيره بالعمرِ الكثير.

والصحيحُ: أنه يزيدُ وينقُصُ بما في أيدي الملائكةِ من الصُّحُفِ؛ كما تقدَّمَ (٣).

وليس لأحدٍ اطلاعٌ على اللَّوحِ سوى اللهِ، وما يُوجَدُ في كلامِ بعضِ الشيوخِ والمتكلمينَ من الاطلاعِ عليه؛ فهو مبنيٌّ على ما تلقوه: أن اللوحَ هو العقلُ الفعالُ، وأن نفوسَ البشرِ تتصِلُ به، كما يذكرُ مثلَ ذلك