إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
٦ - وقوله تعالى: «كلاّ بلاّ تكرمون اليتيم» [١٧].
﴿وَتُحِبُّونَ﴾ [٢٠] ﴿وَتَأْكُلُونَ﴾ [١٩] قرأ أبو عمرو كلّ ذلك بالياء.
وقرأ الباقون بالتّاء، فالتاء للخطاب أى: قل لهم يا محمد ذلك. ومن قرأ بالياء أخبر عن من تقدّم ذكره أنهم بهذه الصفة لا يكرمون اليتيم، «ويحبّون المال حبّا جمّا» أى: شديدا «ويأكلون التّراث أكلا لمّا» /أى:
الميراث.
٧ - وقوله تعالى: ﴿وَلا تَحَاضُّونَ﴾ [١٨].
قرأ أهل الكوفة: ﴿تَحَاضُّونَ﴾.
وقرأ أبو عمرو وحده بالياء: «يحاضون».
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: «تحُضُّون» فمن قرأ بالياء عطفه على ما قبله. ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب أى: لا يحض بعضهم بعضا على إطعام المساكين، كما قال تعالى (١): ﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ حضضته وحثثته واحد.
ومن قرأ: ﴿تَحَاضُّونَ﴾ فمعناه كمعنى تحضّون فاعلته وفعلته. إلا أن المفاعلة من اثنين أكثر.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء وأن بعضهم قرأ (٢) «ولا تُحاضون» أى: ولا تحافظون.