Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٤٧٦

وإن شئت جعلته قسما تاسعا. قال الرّاجز:

ثم تنادوا بعد تلك الضوضا ... منهم بهاب وهل وبابا يابا

١ - وقوله تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [٣].

قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: ﴿وَالْوَتْرِ﴾ بفتح الواو.

وقرأ الباقون: «الوِتر» بالكسر. فقال أهل العربية: هما لغتان وتر ووتر.

وقال آخرون: الوتر: الفرد، والوتر: فى الذّحل والعداوة، من قولهم:

قد وتر فلان إذا قتل أهله وأصيب ببليّة قال رسول الله ﷺ (١): «من فاتته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله».فهذا الحديث يصحح أنّ الصلاة الوسطى [صلاة] العصر؛ لأنّ تخصيص رسول الله ﷺ على هذه/الصّلاة دون غيرها، والأمر بالمحافظة عليها تبيين لقوله تعالى (٢): ﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى﴾ ويؤيد ذلك الحديث الآخر (٣): «شغلونا عن صلاة الوسطى حتّى غابت الشّمس ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا».

٢ - وقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ﴾ [٤].

قرأ ابن كثير: «يسرى» بالياء؛ لأنّ الياء لام الفعل من سرى يسرى مثل قضى يقضى، فأثبتها وصلا، ووقفا على الأصل.