إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
قال: حدّثنا همّام بن يحيى، قال: سئل قتادة عن الشّفع، فقال: حدّثنا عمران بن عصام عن عمران بن حصين أنّ رسول الله صلّى الله عليه سئل عن الشّفع والوتر فقال: «هى الصّلاة منها شفع ووتر» (١) .
قال أبو عبد الله: الشّفع الزّكا، وهو الزّوج. والوتر الخسا، وهو الفرد: قال الفرّاء: يكتبان بألف خسا، وزكا؛ لأنّ زكا من زكوت، وخسا من خسوت أصله الهمز، فلا ينصرفان؛ لأنهما معرفتان، قال الشّاعر (٢) :
وشرّ أصناف الشّيوخ ذو ريا ... أطلس يحنو ظهره إذا مشى
الزّوراء أو مال اليتيم عنده ... لعب الصّبىّ بالحصا خسا زكا
فإن قيل: فى ﴿هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ﴾ (٣) و ﴿هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ﴾ ما مجاز «هل» فى العربية؟
فقل: «هل» تنقسم فى كلام العرب ثمانية أقسام:
-تكون استفهاما كقولك: هل قام زيد؟
-وتقريرا وتوبيخا: كقوله (٤) : ﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ /و ﴿هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ﴾.