إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
ومعنى ﴿وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى﴾ أى: هدى الذّكر كيف يأتى الأنثى من البهائم وغيرها.
وقال آخرون (١): معناه: والّذى قدّر فهدى وأضلّ. فأسقط وأضل ليوافق رءوس الآى. كما قال تعالى (٢): ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ﴾ فاجتزأ ب ﴿قَعِيدٌ﴾ عن قعيدان، وكما قال: فى هذه السّورة: ﴿غُثاءً/أَحْوى﴾ وإنما يكون أحوى، ثم يصير غثاء، والأحوى: الشّديد الخضرة يضرب إلى السّواد من ريّه. وكذلك الحوّة فى الشّفاه، قال ذو الرّمة (٣):
قرحاء حوّاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم
٢ - وقوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ [١٦].
قرأ أبو عمر وحده بالياء ردا على قوله: «وسيجنبها» ﴿الْأَشْقَى الَّذِي﴾ قال: والأشقى بمعنى الأشقين.
وقرأ الباقون بالتّاء، وهو الاختيار، لأنّ فى حرف أبى بكر «أنتم تؤثرون الحياة» فهذا يؤكد الخطاب، ولم يقل: بل هم يؤثرون.