إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
يريد: كأنّ فخفف، أنشدنى ابن مجاهد (١) :
فلو أنك فى يوم الرّخاء سألتنى ... فراقك لم أبخل وأنت صديق
-وتكون بمعنى «قد» و «لم» كقوله تعالى (٢) : ﴿وَلَقَدْ مَكَّنّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنّاكُمْ فِيهِ﴾ قيل: فيم لم نمكنكم، وقيل: فيما قد مكناكم.
والوجه السّابع (٣) : «أن» بمعنى «إذ» كقوله تعالى (٤) : ﴿اِتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أى: إذ كنتم.
والوجه الثّامن (٥) : «إن» أمر من آن يئين: إذا حان وقت/الشّئ فإذا أمرت قلت: «إن» كما تقول: «من» من مان يمين مينا: إذا كذب «من» ومن حان يحين «حن» ومن ران يرين «رن».
قال الله تعالى: «فلينظر الإنسانَ ممّ خلق» [٥] ثم فسر أن الإنسان ﴿خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ﴾ [٦] مهين ﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ﴾ [٧] أى: صلب الرّجل وتريبة المرأة، وهى معلق الحلى على الصّدر. وفى الصّلب ثلاث لغات: الصّلب وهى قراءة النّاس والصّلب بضمتين، وقرأ بذلك