إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
و «إن جاءه الأعمى» «إن» بمعنى «إذ»، وقد قرئ (١) ﴿أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى﴾ مثل ﴿أَنْ كانَ ذا مالٍ﴾ وتقديره: أن جاء الأعمى عبس.
وقرأ الباقون: «فتنفعُهُ» رفعا بالنّسق على «تزّكّى» ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾.
٢ - وقوله [تعالى]: ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ [٦].
قرأ ابن كثير ونافع بتشديد الصّاد والدّال، أراد: تتصدى فأدغما.
وقرأ الباقون ﴿تَصَدّى﴾ بتخفيف الصّاد، لأنّهم حذفوا تاء مثل قوله تذكرون، وتذكرون. ومعنى ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى﴾ أى: تعرض. ومعنى ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهّى﴾ أى: تغافل.
وقرأ ابن كثير بتشديد التاء، أراد: تتلهّى فأدغم.
٣ - وقوله تعالى: ﴿أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا﴾ [٢٥].
قرأ أهل الكوفة: ﴿أَنّا﴾ بفتح الهمزة، فيكون موضعه جرّا، ﴿فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ﴾ إلى أنّا صببنا الماء صبّا.
وقال آخرون: موضعه نصب، لأن الأصل: بأنا ولأنا، فلما سقط الخافض نصب بتلخيص: فلينظر أنا صببنا.
وقرأ بعضهم: «أنّى صببنا» بمعنى كيف صببنا، كما قال تعالى (٢) ﴿أَنّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا﴾ يعنى البرّ، و ﴿قَضْباً﴾ يعنى القتّ، و ﴿حَدائِقَ غُلْباً﴾ الحدائق: البساتين، غلبا: جمع غلباء، وهى /ذات الشّجر (٣) الملتفّ، و ﴿فاكِهَةً وَأَبًّا﴾ سمعت ابن دريد يقول الأبّ