Skip to content

إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين

ابن خالويه

Printed page ٢/ ٤٣٣

أعرابىّ فى طريق مكّة: يا زكريا القصّار أحبّ إليك أم التّحلاق يريد: أقصر من شعرى أم أحلق.

وقوله تعالى: ﴿رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ [٣٦، ٣٧].

[فيها] ثلاث قراءات:

قرأ حمزة والكسائىّ: ﴿رَبِّ السَّماواتِ﴾ بالكسر/و «الرّحمنُ» بالرّفع.

وقرأ عاصم وابن عامر كلّ ذلك بالخفض.

وقرأ الباقون كليهما بالرّفع.

فمن خفض أبدل من قوله: ﴿جَزاءً مِنْ رَبِّكَ﴾ ﴿رَبِّ: السَّماواتِ﴾

﴿الرَّحْمنِ﴾ ومن رفع استأنف.

وأمّا حمزة وصاحبه فإنه أبدل ﴿رَبِّ﴾ من ﴿رَبِّ﴾ ورفع «الرّحمنُ» بالابتداء، ﴿وَما بَيْنَهُمَا﴾ الخبر وكلّ ذلك صواب.

٨ - وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ [٣٨].

يقال (١): إنّ الرّوح ملك من أعظم خلق الله، وهو أول ما خلق الله.

وهو الذى قال (٢): ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ هذا قول مقاتل. قال: وجهه وجه آدمى ونصفه من نار ونصفه من ثلج يسبح بحمد ربّه، يقول: ربّ كما ألّفت بين الثّلج والنّار فلا تذيب هذه هذا، ولا يطفئ هذا هذه، فألّف بين عبادك المؤمنين. وقوله: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطاباً﴾ يعنى: المناجاة إذا وقفوا للحساب.

***